العلامة الحلي

150

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البيع . والأصحّ عندهم : الثاني ( 1 ) . إذا ثبت هذا ، فإذا حلّ الحقّ وأراد بيع الجارية ، فإن كان قد تمّ للولد سبع سنين فما زاد ، جاز بيعها دونه إجماعاً ؛ لأنّ بلوغ هذا السنّ يجوز معه التفريق . وإن كان له أقلّ من ذلك ، فالأقرب : بيعهما معاً - وهو أحد قولي الشافعيّة ( 2 ) - لأنّ الجمع بينهما في العقد ممكن ، بخلاف ما إذا ولدت من الراهن ، فإنّها تباع منفردةً عن الولد ؛ لأنّ الولد حُرٌّ لا يمكن بيعه . فإذا بِيعا معاً بِيعا صفقةً واحدة ؛ لئلاّ يقع التفريق ؛ للنهي عنه ، ويتعلّق حقّ المرتهن من الثمن بقدر قيمة الجارية ، فيقال : كم قيمة هذه الجارية ذات الولد دون ولدها ؟ فيقال : مائة ، ويقال : كم قيمة الولد ؟ فيقال : خمسون ، فتكون حصّة الجارية ثلثي الثمن المسمّى في العقد . قال بعض الشافعيّة : ينبغي أن نُقدّم على كيفيّة توزيع الثمن مسألةً هي أنّه إذا رهن أرضاً بيضاء ثمّ نبت فيها نخل ، فلها حالتان : إحداهما : أن يرهن الأرض ثمّ يدفن فيها النوى أو يحمل السيل أو الطير النوى إليها فتنبت ، فهي للراهن ، ولا يُجبر في الحال على قلعها ؛ لإمكان أن يؤدّي الدَّيْن من موضع آخَر ، فإذا دعت الحاجة إلى بيع الأرض ، نُظر فإن قام ثمن الأرض - لو بِيعت وحدها - بالدَّيْن ، بِيعت وحدها ولم يقلع النخل ، وكذا لو لم يف به ، إلاّ أنّ قيمة الأرض وفيها الأشجار كقيمتها بيضاء .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 443 ، وانظر : روضة الطالبين 3 : 285 . ( 2 ) اُنظر : حلية العلماء 4 : 122 - 123 ، والمغني 10 : 460 ، والشرح الكبير 10 : 409 .